ارتفاع مراجعات مرضى القلب والجهاز التنفسي بنسبة 8% في مستشفيات الأحواز

ارتفاع مراجعات مرضى القلب والجهاز التنفسي بنسبة 8% في مستشفيات الأحواز
صورة الخبر: المرفقة بالتقرير.

ارتفاع مراجعات مرضى القلب والجهاز التنفسي بنسبة 8% في مستشفيات الأحواز

سجلت المستشفيات التابعة لجامعة جندي شابور للعلوم الطبية في الأحواز ارتفاعًا بنسبة 8% في مراجعات المرضى الذين يعانون من مشكلات قلبية وتنفسية غير معدية خلال الأشهر الستة الأولى من العام الإيراني الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بحسب بيانات طبية رسمية نُشرت في 28 سبتمبر/أيلول 2026. 

وقال مصيب رفيعي بور، مدير شؤون المستشفيات وتطوير الخدمات السريرية بجامعة جندي شابور للعلوم الطبية في الأحواز، إن مراجعة بيانات المراكز العلاجية أظهرت زيادة واضحة في عدد الحالات القلبية والتنفسية غير المرتبطة بالعدوى خلال النصف الأول من العام.

زيادة بنسبة 8% مقارنة بالعام الماضي

وأوضح رفيعي بور أن عدد مراجعي المستشفيات بسبب المشكلات القلبية والتنفسية غير المعدية ارتفع بنحو 8% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.

وتشمل هذه الفئة حالات مرتبطة بأمراض القلب والجهاز التنفسي التي لا يكون سببها المباشر عدوى فيروسية أو بكتيرية، ما يجعلها مؤشرًا مهمًا على الضغوط الصحية التي تواجه السكان، خصوصًا أصحاب الأمراض المزمنة.

ولم يعلن التقرير عدد المرضى الإجمالي الذين راجعوا المستشفيات خلال الفترة المذكورة، إذ ركز على نسبة الزيادة مقارنة بالعام السابق.

مسؤول طبي يربط الزيادة بتدهور جودة الهواء

وبحسب المسؤول الطبي، فإن زيادة مراجعات المرضى تتزامن مع استمرار مشكلات تلوث الهواء وارتفاع تركيز الملوثات في المنطقة.

وقال رفيعي بور إن تأثيرات تلوث الهواء تكون أكثر خطورة على الفئات الحساسة، وخاصة الأطفال وكبار السن والمصابين بأمراض القلب والجهاز التنفسي، مشيرًا إلى أن الجسيمات العالقة والملوثات الجوية يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الأعراض والمشكلات الصحية لدى هذه الفئات.

وفي الوقت نفسه، من المهم التمييز بين وجود ارتباط واضح بين ارتفاع المراجعات والظروف البيئية وبين اعتبار التلوث السبب الوحيد لجميع الحالات المسجلة؛ فالبيانات المنشورة تتحدث عن زيادة عامة في الحالات القلبية والتنفسية غير المعدية مع تأكيد المسؤولين الطبيين وجود علاقة مهمة بتلوث الهواء.

الأحواز تواجه تلوثًا متكررًا

يتزامن التقرير الصحي مع استمرار تسجيل مستويات غير صحية من تلوث الهواء في عدد من مدن المنطقة.

وفي اليوم نفسه، أظهرت بيانات مراقبة جودة الهواء أن عدة مدن سجلت مؤشرات مرتفعة، بينما دخلت أنديمشك المستوى الأحمر، وسجلت الأحواز ومدن أخرى مستويات غير صحية للفئات الحساسة.

وتواجه الأحواز منذ سنوات تحديات بيئية متعددة تشمل العواصف الترابية والجسيمات العالقة والانبعاثات الصناعية ومصادر التلوث المختلفة، وهو ما جعل ملف جودة الهواء أحد أبرز الملفات الصحية والبيئية في المنطقة.

مراقبة مستمرة للحالات في المستشفيات

وأكد مسؤول جامعة جندي شابور أن متابعة أعداد المرضى لا تقتصر على فترة معينة من السنة، بل يجري رصد معدلات المراجعة بصورة مستمرة داخل المستشفيات.

وأوضح أن الهدف من متابعة هذه الأرقام هو تمكين المراكز الطبية من رفع مستوى الاستعداد عندما تشير البيانات إلى حدوث تغيرات في أعداد المرضى أو طبيعة الحالات الصحية التي تستقبلها المستشفيات.

ماذا عن الأمطار الأولى في الخريف؟

وتطرق رفيعي بور كذلك إلى ظاهرة زيادة المشكلات التنفسية التي سُجلت في بعض السنوات السابقة بعد أولى الأمطار الخريفية.

وقال إن مراجعة بيانات العامين الأخيرين لم تُظهر ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الحالات التنفسية مباشرة بعد الأمطار الأولى، على عكس بعض السنوات السابقة التي شهدت زيادة لافتة في المراجعات بعد بداية موسم الأمطار.

وأشار إلى أن تعزيز الإجراءات الوقائية ورفع مستوى جاهزية المستشفيات كانا من بين العوامل التي تم التركيز عليها للتعامل مع هذه الظروف.

تحذيرات للفئات الأكثر عرضة للمخاطر

ودعا المسؤول الطبي السكان إلى تجنب الخروج غير الضروري في الأيام التي ترتفع فيها مستويات تلوث الهواء، والالتزام بالتوصيات الصحية، خصوصًا بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.

كما حذر من تغيير جرعات الأدوية أو وقفها أو استخدام أدوية جديدة بصورة عشوائية من دون الرجوع إلى الطبيب، خاصة لدى مرضى القلب والجهاز التنفسي.

مؤشر صحي يستحق المتابعة

وتسلط زيادة مراجعات المرضى بنسبة 8% الضوء على التحديات الصحية المرتبطة بالظروف البيئية في الأحواز، خصوصًا مع استمرار تسجيل مستويات مرتفعة من تلوث الهواء في عدد من المدن.

وبينما تؤكد الجهات الطبية وجود ارتباط بين تلوث الهواء وتفاقم المشكلات القلبية والتنفسية، فإن تحديد حجم تأثير كل مصدر من مصادر التلوث يحتاج إلى بيانات ودراسات طبية وبيئية أكثر تفصيلًا.

وتبقى الأرقام الجديدة مؤشرًا على ضرورة متابعة الوضع الصحي وجودة الهواء بصورة مستمرة، خصوصًا بالنسبة للأطفال وكبار السن والمصابين بأمراض القلب والربو وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة.

المصدر الرئيسي: وكالة أنباء الطلبة الإيرانية «ISNA»، 28 سبتمبر/أيلول 2026. ISNA

مصدر إضافي: وكالة أنباء العمال الإيرانية «ILNA»، التي نقلت تصريحات مسؤول جامعة جندي شابور بشأن زيادة المراجعات وعلاقتها بتلوث الهواء. خبرگزاری ایلنا، قراءة التقرير على ILNA

تحليلات وتقارير استقصائية تصاعد الضغوط على الفنانين والشعراء العرب في الأحواز

تصاعد الضغوط على الفنانين والشعراء العرب في الأحواز

تصاعد الضغوط على الفنانين والشعراء العرب في الأحواز.. اعتقالات تطال نشاطًا ثقافيًا مرخصًا سلّط تقرير حقوقي جديد الضوء على سلسلة من الاعتقالات والاستدعاءات التي...

اقرأ المزيد ←
حركة الأحواز الحرة2026-10-07